الصيمري

303

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 20 - قال الشيخ : ذبح الأضاحي مكروه بالليل الا أنه يجزئ ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : لا يجزئ . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 21 - قال الشيخ : الأكل من الأضحية المسنونة والهدايا المسنونة مستحب غير واجب ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال بعض أهل الظاهر واجب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا نذر الأضحية وصارت واجبة كان له الأكل منها . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني ليس له ذلك كالهدايا الواجبة . والمعتمد قول الشيخ ، أما الهدايا الواجبة بالنذر ، فلا يجوز الأكل منها . مسألة - 23 - قال الشيخ : لا يجوز بيع جلد الأضحية ، سواء كانت تطوعا أو نذرا إلا إذا تصدق بثمنها على المساكين ، وبه قال أبو حنيفة ، وزاد يجوز بيعها بآلة البيت على أن يعيرها ، مثل القدر والفأس والمنخل والميزان ونحو ذلك . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحال . وقال عطاء : يجوز بيعها على كل حال . وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت . وقال الشهيد في الدروس : ويستحب الصدقة بجلودها وجلالها وقلائدها ، تأسيا بالنبي صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) ولم يفرق بين الواجب والمندوب ، وهو الظاهر من عبارات متأخري الأصحاب ، لأنهم كرهوا أخذ شيء من جلودها وإعطاؤها الجزار ولم يفصلوا ، قال الشهيد : يكره إعطاؤها الجزار أجرة لا صدقة . مسألة - 24 - قال الشيخ : الهدي الواجب لا يجزئ في الواجب الا عن واحد ، ويجزئ في التطوع عن سبعة إذا كانوا من أهل بيت واحد ، وإن كانوا من أهل بيوت شتى لا يجوز ، وبه قال مالك .

--> ( 1 ) الدروس ص 131 .